“المركزي الأوروبي يخفض الفائدة واليورو يواصل مكاسبه وسط تباطؤ التضخم”

المنبر الحر – قرر البنك المركزي الأوروبي اليوم خفض معدلات الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، في خطوة متوقعة على نطاق واسع، وسط ترقب الأسواق لتوجهات السياسة النقدية المستقبلية.
جاء ذلك في وقت يتمسك فيه اليورو بأعلى مستوياته في أربعة أشهر مقابل الدولار، مدعوماً بتفاؤل حول خطة ألمانية لإنشاء صندوق للبنية التحتية وإصلاحات تتعلق بالديون.
تباطؤ التضخم في الاتحاد الأوروبي
يأتي قرار البنك المركزي الأوروبي بخفض الفائدة في ظل تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.4% في فبراير/ شباط، وهو أدنى مستوى له في نحو عام، وفقًا لبيانات “يوروستات”.
كما انخفض معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، إلى 2.6%، مما يعزز قدرة المركزي الأوروبي على تخفيف السياسة النقدية دون مخاوف كبيرة من ارتفاع الأسعار.
إضافةً إلى ذلك، فإن استمرار تراجع تضخم الخدمات وتباطؤ النشاط الاقتصادي يمنح البنك المركزي هامشًا أكبر للمناورة.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد خفض معدل الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 3% في ديسمبر/ كانون لأول مع عودة التضخم تقريبًا إلى المستوى المستهدف وتباطؤ الاقتصاد.
تماسك اليورو
سجل اليورو 1.0822 دولار اليوم الخميس للمرة الأولى منذ السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني. ولم يشهد تغيرا يذكر بعدها خلال التعاملات.
وارتفعت العملة الموحدة 4.1% منذ بداية الأسبوع، وتتجه لتسجيل أكبر مكسب أسبوعي منذ مارس/ آذار 2009.
من جهة أخرى، تراجع مؤشر الدولار لقرب أدنى مستوى في أربعة أشهر مقابل سلة من العملات الرئيسية بعد أن منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعفاء لمدة شهر من الرسوم الجمركية على واردات السيارات لكندا والمكسيك، مما يظهر مرة أخرى مدى السرعة التي يمكن أن يتحول بها المشهد التجاري.
ويرى كبير محللي الأسواق المالية لدى كابيتال دوت كوم، كايل رودا، أن “السياسة التجارية الأميركية تظل أكبر مصدر لعدم اليقين بالنسبة للأسواق.. لكن الإعفاء من الرسوم الجمركية على السيارات يدعم الآمال في أن تسود الأصوات الحكيمة في البيت الأبيض، وأنه حتى لو لم تتحسن العلاقات التجارية، فإنها على الأقل لن تسوء”.
وانخفض مؤشر الدولار إلى 104.09 للمرة الأولى منذ السادس من نوفمبر / تشرين الثاني. وفي أحدث تعاملات تراجع بنسبة 0.1%.
توقعات المركزي
يشهد الاقتصاد تحديات مستمرة، حيث قام الموظفون البنك بتخفيض توقعاتهم للنمو إلى 0.9% لعام 2025، و1.2% لعام 2026، و1.3% لعام 2027.
تعكس هذه المراجعات الهبوطية لعامي 2025 و2026 تراجع الصادرات وضعف الاستثمار المستمر، ويعزى ذلك جزئيًا إلى ارتفاع حالة عدم اليقين في السياسة التجارية، بالإضافة إلى عدم اليقين السياسي الأوسع نطاقًا.
وتتطابق التوقعات الأخيرة مع التقديرات السابقة لمعدلات التضخم. ويتوقع الخبراء الآن أن يصل متوسط التضخم الرئيسي إلى 2.3% في عام 2025، و1.9% في عام 2026، و2.0% في عام 2027.
ويعزى الارتفاع الطفيف في التضخم الرئيسي المتوقع لعام 2025 إلى الزيادة في أسعار الطاقة. أما بالنسبة للتضخم باستثناء أسعار الطاقة والغذاء، فمن المتوقع أن يبلغ المتوسط 2.2% في عام 2025، و2.0% في عام 2026، و1.9% في عام 2027.
وفي ذلك تقول رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد إن منطقة اليورو تواجه مخاطر وعدم يقين “في كل مكان” من شأنه أن يضر بالنمو أو يغذي التضخم في التكتل. وأضافت: “المشهد الذي لدينا في الوقت الحالي ملبد بعدم اليقين أكثر من أي وقت مضى. لدينا مخاطر في كل مكان وعدم يقين في كل مكان”.
________________________
www.almenberalhor.com